الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
80
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
و يمكن حمل الاخبار الاوّل على من ارتدع عن قصده بنفسه و حمل الاخبار الاخيرة على من بقى على قصده حتّى عجز عن الفعل لا باختياره ، أو يحمل الاولى على من اكتفى بمجرّد القصد و الثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدّمات ، كما يشهد له حرمة الاعانة على المحرّم ، حيث عمّمه بعض الاساطين لاعانة نفسه على الحرام ، و لعلّه لتنقيح المناط ، لا للدلالة اللفظيّة . ثمّ اعلم أنّ التجرّي على أقسام يجمعها عدم المبالاة بالمعصية أو قلّتها ؛ أحدها : مجرّد القصد الى المعصية ، و الثانى : القصد مع الاشتغال بمقدّماته ، و الثالث : القصد مع التّلبّس بما يعتقد كونه معصية ، و الرابع : التلبّس بما يحتمل كونه معصية ، رجاء لتحقّق المعصية به ، و الخامس : التلبّس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ، و السادس التلبّس به رجاء أن لا يكون معصية و خوف أن يكون معصية . و يشترط فى صدق التجرّى فى الثلاثة الاخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليّا او شرعيّا ، كما فى الشبهة المحصورة الوجوبيّة او التحريميّة ، و الّا لم يتحقق احتمال المعصية و ان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعيّ ، كما فى موارد أصالة البراءة و استصحابها . ثمّ انّ الاقسام السّتة كلّها مشتركة فى استحقاق الفاعل للمذمّة من حيث خبث ذاته و جرأته و سوء سريرته ، و انما الكلام فى تحقّق العصيان بالفعل المتحقّق فى ضمنه التجرّى . و عليك بالتأمل فى كلّ من الاقسام . ترجمه : جمع ميان دو دسته اخبار حمل اخبار گروه اول بر كسى كه با اختيار خودش از نيت و قصد عصيانش منصرف شده است ، و اخبار دسته دوم بر كسى كه همچنان به قصد خودش باقى مانده تا اينكه اجبارا از فعل ( حرام ) ناتوان شود و نه از روى اختيار ، ممكن است . يا اينكه : اخبار دستهء اوّل بر كسى كه تنها به صرف قصد اكتفا نموده و مرتكب فعل نشده و اخبار دسته دوم بر كسى كه بعد از قصد معصيت مشغول به برخى مقدمات است ، حمل شود . چنانكه ، حرمت اعانهء بر فعل حرام گواه بر اين ( وجه ) الجمع است ، چه آنكه برخى از اساطين علم آن را تعميم داده تا شامل اعانهء نفس خودش را بر فعل حرام نيز شامل شود و شايد نظر ايشان از باب دلالت لفظيه نبوده و از جهت تنقيح مناط باشد .